كتب: عبد الرحمن سيد
فتحت موسكو جبهة
جديدة في عملياتها ضد خطوط الإمداد الأوكرانية، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية،
اليوم السبت، استهداف سفينة شحن كانت تبحر باتجاه ميناء أوديسا، مؤكدة أن السفينة كانت
تنقل شحنات مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأفادت الوزارة،
في بيان نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، بأن القوات الروسية استهدفت أثناء
إبحارها سفينة بحرية من نوع سفن الشحن الجاف، كانت في طريقها إلى ميناء أوديسا وتحمل
شحنات لصالح القوات المسلحة الأوكرانية. ويأتي الإعلان في إطار ما تصفه موسكو باستمرار
استهداف خطوط الإمداد والمنشآت المرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية.
ولم تحصر وزارة الدفاع
الروسية عملياتها المعلنة في السفن، إذ أكدت استمرار توجيه الضربات إلى منشآت البنية
التحتية للموانئ والمراكز اللوجستية داخل أوكرانيا، إلى جانب السفن البحرية التي تقول
موسكو إنها تُستخدم لمصلحة القوات التابعة لكييف، بما يعكس تركيزًا على تعطيل مسارات
الإمداد والدعم العسكري.
وتزامن هذا التطور مع إعلان روسي آخر بشأن الوضع الميداني، حيث قالت وزارة الدفاع في وقت سابق من السبت إن القوات الروسية سيطرت على بلدتين جديدتين في مقاطعة خاركوف، إضافة إلى بلدة أخرى في مقاطعة سومي، كما أعلنت إحراز تقدم كبير على مختلف خطوط القتال، مشيرة إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد ضمن ما تسميه موسكو «منطقة العملية العسكرية الخاصة».
ويمتد التصعيد الروسي،
وفق الرواية التي قدمتها وزارة الدفاع، إلى المعدات العسكرية التي حصلت عليها أوكرانيا
من دول غربية، إذ أعلنت موسكو تدمير عدد كبير من الأسلحة والآليات خلال العمليات، وفي
مقدمتها دبابات «ليوبارد 2» الألمانية، إلى جانب مدرعات أميركية وبريطانية، فضلًا عن
دبابات وآليات أخرى قدمتها دول أعضاء في حلف «الناتو».
وتضع هذه التطورات
خطوط الإمداد والمنشآت اللوجستية والموانئ ضمن نطاق العمليات العسكرية المعلنة، بالتوازي
مع التحركات البرية التي تقول موسكو إنها حققت خلالها تقدما في أكثر من محور وبين
استهداف سفينة متجهة إلى أوديسا والإعلان عن السيطرة على بلدات جديدة، تواصل وزارة
الدفاع الروسية تقديم صورة عن عمليات متزامنة تستهدف البنية اللوجستية والمعدات العسكرية
ومواقع القتال على الجبهة الأوكرانية.


